الخميس، 1 مارس 2018

هجر الشوكـــــــــــــــــــــة التميمي



بسم الله الرحمن الرحيم

قال اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب (ع ):( إنّ بني تميم لم يغب لهم نجم إلاّ طلع لهم آخر)

وقال الفرزدق :

           كَيفَ تَقول وَجد بَني تَميمٍ                      عَلَيَّ إِذا لَهم ناعٍ نَعاني
              
أَلَيسوا هم حماةَ الحَربِ                    لَمّا أَناخوا بِالثَنِيَّةِ لِلعَوانِ                    
وقال جرير :

ألــم تــر أن عــزَّ بنــي تمـيم                      بناه الله يومَ بنى الجبالا                  
        

بنى لهموا رواسي شامخات                         وعلا الله ذروته فطالا


وقال أيضا
إذا غضبت عليك بنو تمــيم                    حَسِبْت الناس كلهموا غضابا

وهذه جروة بنت مرة التميمية حين سألها معاوية عن بني تميم :



قالت : عن أي قومي تسألني ؟
قال : عن بني تميم .
قالت : هم أكثر الناس عدداً ، وأوسعهم بلداً ، وأبعدهم أمداً ، هم الذهب الأحمر والحسب الأفخر .
قال : صدقتِ ، فنزّليهم لي .
قالت : أمّا بنو عمرو بن تميم ، فأصحاب بأس ونجدة ، وتحاشد وشدّة ، لا يتخاذلون عن اللقاء ، ولا يطمع فيهم الأعداء ، سلمهم فيهم وسيفهم على عدوهم .
قال : صدقتِ ، ونِعم القول لأنفسهم .
قالت : وأمّا بنو سعد بن زيد مناة ، ففي العدد الأكثرون ، وفي النسب الأطيبون ، يضرون إن غضبوا ، ويدركون إن طلبوا ، أصحاب سيوف وحجف ، ونزّال وزلف ، على أنّ بأسهم فيهم وسيفهم عليهم .
وأمّا حنظلة ، فالبيت الرفيع ، والحسب البديع ، والعزّ المنيع ، المكرمون للجار ، والطالبون بالثار ، والناقضون للأوتاد .
قال : إنّ حنظلة شجرة تفرّع .
قالت : صدقتَ يا أمير المؤمنين ، وأمّا البراجم : فأصابع مجتمعة ، وكفّ ممتنعة .
وأمّا طهية : فقوم هوج ، وقرن لجوج.
وأمّا بنو ربيعة : فصخرة صمّاء ، وحيّة رقشاء ، عزّهم لغيرهم ، ويفخرون بقومهم .
وأمّا بنو يربوع : ففرسان الرماح ، واُسود الصباح ، يعتقون الأقران ، ويقتلون الفرسان .
وأمّا بنو مالك : فجمع غير مفلول ، وعزّ غير مجهول ، ليوث هرّارة ، وخيول كرّارة
وأمّا بنو دارم ، فكرم لا يُدانى ، وشرف لا يُسامى ، وعزّ لا يُوازى .
قال : أنتِ أعلم الناس بتميم ، فكيف علمك بقيس ؟
قالت : كعلمي بنفسي .
قال : فخبرّيني عنهم .
قالت : أمّا غطفان ، فأكثر سادة ، وأمنع قادة .
وأمّا فزارة ، فبيتها المشهور ، وحسبها المذكور .
وأمّا ذيبان ، فخطباء ، شعراء ، أعزّة أقوياء .
وأمّا عبس : فجمرة لا تُطفأ ، وعقبة لا تُعلى ، وحيّة لا تُرقى .
وأمّا هوازن : فحلم ظاهر ، وعزّ قاهر .
وأمّا سليم : ففرسان الملاحم ، واُسود ضراغم .
وأمّا نمير : فشوكة مسمومة ، وهامة مذمومة ، وراية ملمومة .
وأمّا هلال : فإسم فخر ، وعزّ قوم .
وأمّا بنو كلاب : فعدد كثير ، وفخر أثير .
قال : لله أنتِ ، فما قولك في قريش ؟
قالت : يا أمير المؤمنين هم ذروة السنام ، وسادة الأنام ، والحسب القمقام .
قال : فما قولكِ في علي ؟
قالت : حاز والله في الشرف حدّاً لا يُوصف ، وغاية لا تُعرف ، وبالله أسأل أمير المؤمنين إعفائي ممّا أتخوّف .


إن الله تعالى خلق الخلائق لعمارة الأرض بطاعته ، وإدارتها وفق إرادته وأمره عزوجل ، وقد مر بهذه الحياة أجيال وأجيال ، واندرس ذكر أكثرهم ، بل لم يبق ممن له ذكر منهم إلا قلة لا تكاد تساوي شيئا مقابل من درس في غابر الازمان ، وهؤلاء الأعلام الذين حفروا لهم في ذاكرة التاريخ مكانا ، وأسسوا لهم بين العالمين ذكرا ؛ هم موضوعنا، ولا بد ان نعرج الى دراسة اولئك الذين سبقونا لنأخذ منهم عبرة في وقتنا المعاصر لكي نرتوي دروسا قيمة من تلك الاخلاق الرفيعة لنكون على بينة واستقامة لنتناول موجز عن علما من اعلامنا ما زالت في الذكرة لتكون درسا ناصعا لاجيالنا لنعرج معا الى صاحب الترجمة (هجر بن شوكة بن حسن بن بندر التميمي ) من اعلام تاريخنا الحديث ، هذه الشخصية اسمع لها ذكرا طيبا جميلا ولا سيما من الاباء والاجداد لذا قد اخذنا القلم ومداده ان نستذكر معا روايات مختصرة حول صاحب الترجمة .

من مآثره اعاد البسمه الى قومه بعد اخذ الثار من قرين محمد الحسين البندر . قام باسر مفرزة رشاش انكليز واستولى على اسلحتهم وهو لا يحمل غير مسدس (برتا )اثناء حركة رشيد عالي في منطقة ابو منيصير - ابوغريب وتم رميه من قبل الجييش البريطاني وكانت الاصابه في يده اليسرى وقام بمعالجته الطبيب الانكليزي (سندرسن) طبيب العاىله المالكه في العراق انذاك ، وذلك بوجاهة الشيخ حسين السهيل (رحمه الله ) كان مشهورا بالشجاعه الغير معهوده عند الرجال ، وان متدينا فاضلا مؤديا لفرائض ربه وهذه صفة المؤمنين ، كان كريما سخيا واما كرمه فقدحدثني نجله علي بن هجر قائلا : شهدت وانا صغير لنا من الغنم لا يطيقها الا اثنين من الرعاة وتحدثني عمتي الحاجه فطومه (رحمها الله )التي لاتقل عنه شانا في الكرم وهي كانت قائمة بشؤون البيت عند رحيلنا من هور عكركرف الى دارنا الحاليه (منطقة الخضيرة احد مناطق قضاء بلد بالعراق تسكنها عشيرة البوحسان التميميون ) ان معنا خرج (كيس من قماش توضع به النقود ) مليء بالليرات الذهبيه وهي ماليه لاتقدر بثمن في ذلك الوقت كلها صرفت في دار الضيافة (المضيف ) .

نقول الروايات حول هذه الشخصية بالثناء والفخر حدثنا اخرين عن فضله وخلقه الرفيع كما حدثني والدي واخرين ، ولكن مشكلتنا واخص مشكلة المؤرخ او اصحاب الاقلام لا تحذوا للتنقيب عن الاعلام المغيبة (البعيده عن مصدر القرار او الاعلام النفعي وربما المتملق ) . لذا على الاقلام ان تغيير سلو كيتها اتجاه الكتابة في التاريخ وتراجم الرجال وعلم الانساب ، هناك الكثير من الاعلام يعدون مدرسة في الاخلاق والقيم مغيبين عن الاسماع ، لذا هذا نراه سببا من اندراس الحقيقة الناصعة .


التعليق

نعم قد رويت في بحوثي ومناشدتي كبار السن وسمعي الكثير من طيب الذكر والسلوك الاخلاقي من المرحوم والدي والمرحوم عبود البندر وجعفر المطلك وفرحان البندر والمرحوم مطرود الفرحان احد المقربين للمرحوم حسن السهيل والكثير لا استذكرهم وكلهم عدول وثقات بالرواية . ان صاحب الترجمة رحمه الله تعالى حقيقة للتاريخ يستحق ان تدون سيرته مع رجالات واعلام قبيلة بني تميم بل اجزم واقول في اعلام العراق لما فعله مع قوات الانكليز انذاك كما ذكرنا سالفا . تحية حب وتقدير لاعلامنا الاعلام ورحم الله صاحب الترجمة .

تاريخ الميلاد الشط ١٨٨٧ وهي موطن جده طعان شيخ الشط وتنقل بين ديالى مناطق ساطي وزهيرات وهور عكركوف وعاد الى الشط عام ١٩٥٢




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق